فى تطور مفاجئ لمشروع المحطة النووية المصرية، وتأكيداً لما انفردت به «المصرى اليوم» يوم ١٦ أبريل الماضى، أخطرت هيئة المحطات النووية شركة بكتل الأمريكية رسمياً بإلغاء واستبعاد عرضها الخاص بحزمة الأعمال الاستشارية لمشروع المحطات النووية لتوليد الكهرباء، بعد مفاوضات استغرقت ٤ أشهر.
فوجئت الشركة الأمريكية بخطاب رسمى من لجنة البت بالهيئة، مساء الخميس الماضى، تخطرها فيه باستبعاد عرضها ووقف التعامل معها، لمخالفة عرضها بنود كراسة الشروط والمواصفات، وتجاوز مواد القانون المصرى فى عدد من البنود التعاقدية.
وقررت الهيئة دعوة شركة «وورلى بارسونز» الأسترالية المتحالفة مع ٣ مكاتب استشارية مصرية لجلسات تفاوض، وهى الشركة التى احتلت المرتبة الثانية فى المناقصة.
وبحسب تأكيد مصادر رسمية لـ«المصرى اليوم» فإن الخلافات بين بكتل والهيئة وصلت إلى طريق مسدود، بعد إصرار كل طرف على موقفه من عدة بنود.
وقالت المصادر إن لجنة التفاوض بالهيئة رأت أن بكتل مخالفة لقانون المناقصات المصرى رقم ٨٩ لعام ٩٨ فى عدة بنود، فى حين رأت بكتل أن خلافها مع الهيئة ليس تجاوزاً لبنود القانون المصرى.
وكشفت المصادر أن الخلافات الرئيسية التى أدت إلى هذه النهاية غير السعيدة مع الشركة الأمريكية تركزت حول عدة نقاط، منها سقف التعويض المدنى أثناء الأعمال، وسقف الائتمان للأعمال المتفق عليها، إذ طلبت الهيئة عدم وضع حد أقصى،
ورفضت بكتل ذلك، وتركز الخلاف الرئيسى فى بند إنهاء العقد أثناء التشغيل، إذ رأت الهيئة أن البند يجب أن يتضمن التزام بكتل بتنفيذ كل ما يطلب منها مالياً من غرامات حال مخالفتها شروط العقد وارتكابها أخطاء تدعو إلى فسخ التعاقد.
واعترضت الهيئة على البند الذى يعطى لـ«بكتل» حق تحريك الأسعار بحسب نسبة التضخم العالمية بعد ٣ سنوات من تاريخ التنفيذ، واعترضت بكتل على مطلب الهيئة ترك موعد بدء تنفيذ الأعمال مفتوحاً.
وعلمت «المصرى اليوم» أن المقر الرئيسى للشركة الأمريكية طلب من فرعه فى مصر تقديم شكوى رسمية ضد قرار هيئة المحطات النووية، وتصعيد الموقف إلى أعلى المستويات السياسية فى مصر، معتبرة أن استبعادها غير قانونى. المصري اليوم
|