كتب ـ عماد حجاب: " الاهرام"44708 السنة 133-العدد 2009 مايو 3 8 من جمادى الاولى 1430 هـ الأحد
تلقي الرئيس حسني مبارك التقرير السنوي الخامس للمجلس القومي لحقوق الانسان من الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس.
كما يتلقي اليوم الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب والسيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري والدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء نسخة من التقرير الجيد تمهيدا لبدء مناقشته داخل لجان مجلسي الشعب والشوري, وتشكيل مجلس الوزراء للجنة مصغرة برئاسة الدكتور مفيد شهاب وزير الشئون البرلمانية والمجالس النيابية لاعداد رد الحكومة علي مقترحات وتوصيات التقرير والوقائع التي ذكرها.
وأكد الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس في تصريحات خاصة لـالأهرام أن التقرير الجديد تمت مراجعته وادخال عدة تعديلات عليه مما أدي لتأخير صدوره نحو شهر ونصف الشهر لأهميته في تقييم وضعية حقوق الانسان وتقدير نسب التطور فيها, بحيث يعكس الأوضاع والحالة الحقيقية لطرحها بصورة دقيقة وواضحة, استمرارا لمصداقية وقوة التقارير التي يصدرها المجلس أمام الرأي العام الداخلي والمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة.
وأضاف أن المجلس حرص علي توثيق كل حالة جاءت به سواء تتعلق بشكاوي المواطنين أو المحتجزين والمعتقلين وشكاوي المصريين بالخارج ووضعها في باب الشكاوي بالتقرير, وهو مايثبت اهتمام التقرير بالكشف عن المعلومات بصورة متكاملة والدقة فيها.
وأوضح الدكتور كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس أن التقرير ينحاز انحيازا كاملا ومطلقا للحرية وحقوق الانسان وبذلت في اعداده جهود كبيرة لأنه يصدر في توقيت له أهمية بالغة يتمثل في عقد المراجعة الدولية لملف مصر في مجال حقوق الانسان أمام المجلس الدولي للأمم المتحدة, وسيتم اصدار ملخص تنفيذي للتقرير يحتوي علي أهم ماجاء به.
وقال إنه تم لأول مرة اضافة رد اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية علي حالات شكاوي المواطنين المتعلقة بأماكن الاحتجاز والسجون وشكاوي من حالات فردية للتعذيب والوفاة والاختفاء القسري, ويشمل18 صفحة بالاضافة الي رد المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام عن70 مقرا للاحتجاز قامت النيابة العامة بالتفتيش عليها الشهر الماضي وملاحظات النيابة عنها والتي قدمت للجهات المختصة.
وأضاف أن هذا التقرير السنوي سيطرح ضمن تقرير المجلس الذي سيعرض أمام الأمم المتحدة في جلسة المراجعة الدولية لمصر, وقد جاء بصورة أمنية وصادقة ومرأة تليق بمصر وبمكانة المجلس في شرحه لحقيقة اوضاع حقوق الانسان, فالتقرير ليس صارخا في ألفاظ النقد لها وحرص علي أن يحمل مقترحات تطويرها ولايصدر حكما في الشكاوي التي تم إرسالها للجهات المختصة بل يعرض رودها عليها بصورة تجعله متوزانا.
وقال أن المجلس رصد وجود زيادة حقيقية في عدد الجنود والضباط الذين تحيلهم وزارة الداخلية الي التحقيق عند حدوث تجاوزات منهم في التعامل مع المواطنين, بالاضافة الي احالة عدة تحقيقات منها الي النيابة العامة, ووجود اهتمام بوزارة الداخلية بتدريب ضباط الشرطة علي مباديء وقيم وآليات الحماية لحقوق الانسان والسجناء وأوضح ان التقرير حمل عدة اقتراحات للحكومة تتعلق باجراء تعديلات في نصوص قانون الاجراءات الجنائية والعقوبات ترتبط بتوسيع مفهوم التعذيب وتغليظ عقوبته, بالاضافة لمشروع قانون منع التمييز والفرص المتكافئة والذي يرتبط في جانب منه بالممارسة, وكذلك ضرورة الوفاء بانهاء حالة الطواريء العام المقبل, وايجاد توازن بين قواعد حماية امن المجتمع والوطن وقواعد حماية الحقوق والحريات في قانون الارهاب الجديد, لأن الأهم من صدور التقرير هو تفعيل توصياته.
وأكد السفير مخلص قطب الأمين العام للمجلس أن التقرير يفرد فقرات مطولة تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ومنها قطاع المزارعين وذلك للمرة الأولي خاصة المشاكل التي يواجهونها بسبب تغيير الأسعار العالمية للمحاصيل وتذبذب أسعار الأسمدة والتوريد والتي تم تقديمها لرئيس الوزراء وتلقي المجلس رد وزير الزراعة عنها وتم ضمه للتقرير وكذلك مشكلة الصم والبكم داخل اقسام الشرطة وحاجتهم لمترجمين, وتدعيم حقوق المريض النفسي من خلال التعاون مع أمانة الطب النفسي بوزارة الصحة, وزيادة المستوي المهاري للقائمين علي العملية الانتخابية وتدريبهم علي أحدث النظم الانتخابية بوزارتي الداخلية قبل انطلاق الانتخابات التشريعية في مصر العام القادم لتجنب جانب من مشاكلها التقليدية.
ودعا التقرير علي ضرورة الاستجابة لمقترحات المنظمات والجمعيات الأهلية والمجلس في تطوير قانون العمل الأهلي لزيادة الضمانات والقواعد القانونية لتعزيز دورها واطلاق حرية عملها, بالاضافة لسرعة اجراء التعديلات بقانون النقابات المهنية الموحد وتدعيم حرية التنظيم النقابي والعمالي في عمله. ونبه التقرير الي تلقي المجلس نحو14 ألف شكوي خلال عام2008, قامت الحكومة بالرد علي نحو55 بالمائة منها حتي مثول التقرير للطبع.