ترحيب أممي بحكومة لبنان الجديدة       أوباما يستبعد اتفاقا قريبا مع إيران       هآرتس: عباس يريد رئاسة تسيير أعمال       دراسة مشروع الربط بين الدول العربية خلال 18شهرا       نتنياهو يحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية أية هجوم على إسرائيل       عباس : من لا يريد حل قضية اللاجئين لا يريد بحث قضايا الوضع النهائي       المالكي: مشكلة كركوك لن تحل بالقوة.. ونسعى لانتخابات خاصة بها قبل نهاية العام       هدوء حذر في مقديشو بعد معارك عنيفة       الأردن: فض اعتصام ضد استيراد الخضار من إسرائيل       العواصف الترابية تخيم على أجواء مدن عراقية.. وتوقف الرحلات الجوية في 3 مطارات      

توعية ضد أنفلونزا الخنازير توعية ضد أنفلونزا الخنازير
الوقت : 6:18
مشاهدات : 240
المصدر :
عبدالرازق .. قناص الجيش الثالث في حرب أكتوب عبدالرازق .. قناص الجيش الثالث في حرب أكتوب
الوقت : 10:40
مشاهدات : 387
المصدر :
يسار الموقع
أستطلاع الرأي

عرض النتائج
عرض كل التصويتات

كاريكاتير
اسفل الموقع يسار
الصحافة اليوم
...إيران إذا "اعتدلت"!؟ - فهمى هويدى
...على طريق الإصلاح السياحى
...مبارك يتلقي التقرير السنوي لحقوق
...فتحي سرور في بني سويف‏:‏ حل مجلس
...نصف سكان العالم سيصابون بإنفلونزا
...«الكهرباء» تلغى عقد المحطة النووي
...المصري اليوم «أباظة»: «البرادعى»
...«الفيروس العنيد» يكثف هجومه.. و«ا
اسفل الموقع2
الصحافة اليوم : على طريق الإصلاح السياحى
اضافة مقاله بحث فى المقالات مشاهدة الإحصائيات
المقالات  :   الصحافة اليوم :  

على طريق الإصلاح السياحى
فهمى هويدى
لا يكف الحزب الوطنى عن إدهاشنا. فقد اكتشف أخيرا أن المرأة نصف المجتمع، ولأن الاكتشاف كان مثيرا ومفاجئا، والفرحة به لا تحتمل التأجيل، فقد سارع جهابذة الحزب إلى تعديل قانون مجلس الشعب، بحيث تضاف إليه حصة للمرأة لا تقل عن 64 مقعدا. ولكى لا تفوت الفرصة النادرة، فإنهم عرضوا التعديل على مجلسى الشعب والشورى بسرعة قبل فض الدورة البرلمانية. ونال تأييد الأغلبية الساحقة التى يتمتع بها الحزب، الأمر الذى اعتبره رئيسا المجلسين إنجازا تاريخيا وحضاريا، يستجيب لنداء الرئيس مبارك فى برنامجه الانتخابى، ويتوج جهود السيدة قرينته فى الدفاع عن المرأة وتفعيل دورها فى المجتمع.
 الأوصاف التى أطلقت على التعديل، والأسماء التى ذكرت فى سياق الحفاوة به تكاد تحصنه ضد التعليق أو المناقشة، كما أن الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب وهو يتحدث عن الأهمية «التاريخية» للتعديل، وصف ناقديه بأنهم رجعيون يريدون إعادتنا إلى قرون سحيقة مضت، مع ذلك أستأذن فى أن أقول بعض الكلمات التى لم أستطع أن أحبسها بعد الذى قرأته فى الصحف عنه.
الكلمة الأولى أنه ليس لدى أى تحفظ على تمثيل المرأة بأى عدد فى المجالس النيابية والبلدية، وأعتبر ذلك التمثيل من مظاهر عافية المجتمع وحيويته. الثانية أننى تمنيت أن يتم ذلك التمثيل من خلال التطور الطبيعى للمجتمع، وفى انتخابات حرة ونزيهة يعطى فيها الجميع فرصا متكافئة، بحيث يصبح تعبيرا عن رضا الناس وليس تعبيرا عن رغبة السلطة. الثالثة أن تخصيص حصة «كوتة» للمرأة لا علاقة له بالإصلاح السياسى، وإنما هو أقرب إلى التجمل السياسى الذى يعنى بتحسين المنظر وطلاء الواجهة، ويندرج ضمن ما أطلقت عليه من قبل وصف «الإصلاح السياحى»، ذلك أن الإصلاح السياسى الحقيقى له مدخل مختلف تماما، يبدأ بإطلاق الحريات العامة، التى تكفل للناس تمثيلا يسمح لهم بحق المشاركة والمساءلة وتداول السلطة. الكلمة الرابعة أننى أشك كثيرا فى أن أحدا فى بر مصر سأل يوما ما كم عدد النساء فى مجلس الشعب، لأن السؤال الكبير الذى يشغل الجميع طول الوقت هو لماذا لا يقوم المجلس بوظيفته بحيث يكون رقيبا على السلطة التنفيذية وليس صدى أو أداة لها؟. الكلمة الخامسة أن وصف التعديل بأنه خطوة تاريخية ونقلة حضارية، يعد نوعا من الإسراف فى خداع النفس الذى يوظف اللغة فى إهدار الحقيقة وتسويق الوهم.
إن بلدا مثل الهند، الذى تجاوز عدد سكانه مليار نسمة وترتفع فيه نسبة الأمية إلى 48٪، ومشكلاته السياسية والاجتماعية لا حدود لها، حققت فيه المرأة بالديمقراطية حضورا قويا فى المجال العام. فقد رأست الجمهورية فيه قبل عامين سيدة هى براتبها باتل. وتقوم الآن سونيا غاندى بدور المايسترو فى الحياة السياسية باعتبارها زعيمة الائتلاف الحاكم بقيادة حزب المؤتمر، الذى حقق نصرا كبيرا فى الانتخابات الأخيرة. كما انتخبت لرئاسة البرلمان سيدة هى ميرا كومار التى تنتمى إلى طائفة «المنبوذين». وضمت الحكومة الهندية الجديدة 9 وزيرات أصغرهن سنا اجاثها سانجما وزيرة التنمية الريفية التى يبلغ عمرها 27 سنة!
هذا «التمكين» لم يفرض على المجتمع من أعلى ولم يتم بتدخل جراحى من جانب أى مؤسسة سياسية، ولكنه جاء ثمرة طبيعية للتطور الديمقراطى الذى نضج فى ظله الوعى وارتقى بشكل تدريجى. صحيح أن الحكومة الهندية الآن تعد مشروعا لتحديد حصة المرأة فى الحياة النيابية، لكن ذلك يعد تقنينا لوضع قائم بالفعل، وليس افتعالا لوضع يفرض على المجتمع. والفرق بين الحاصل هناك وما حدث عندنا يجسد الفرق بين الديمقراطية الحقيقية والديمقراطية «المضروبة»، أو بين الجد والهزل.
الشروق
17/6/2009

نسخة للطباعة

2009-06-22 تاريخ النشر :2009-06-22
مرات القراءة (263)
أخبر صديقك
 
التوقيع
لا يوجد أى تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليق

مقالات أخرى
فتحي سرور في بني سويف‏:‏ حل مجلس الشعب شائعة لا أساس لها "الاهرام"
على طريق الإصلاح السياحى
«الفيروس العنيد» يكثف هجومه.. و«القاهرة» توسع دائرة الاشتباه.. المصري اليوم
نصف سكان العالم سيصابون بإنفلونزا الخنازير في حال تحولها إلي الوباء علماء أمريكيون‏:‏ الفيروس الجديد يشبه الإنفلونزا العادية و‏10‏ أيام لتحديد خطورته "الاهرام"
الرئيسية - عن الحزب - انضم للحزب - اتصل بنا - رئيس الحزب - الأخبار - أحداث و تحليلات - أعلام الحزب - بأقلام الزوار - المكتبة - سؤال و جواب - البوم الصور - واحة الأسرة
تصميم وبرمجة سمارت